ابن حجر العسقلاني
505
تلخيص الحبير ( ط العلمية )
بَابُ الْإِحْدَادِ 1 1644 - حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ " لَا تُحِدُّ الْمَرْأَةُ فَوْقَ ثَلَاثٍ إلَّا عَلَى زَوْجٍ " 2 الْحَدِيثَ متفق عليه والا يراد لِلَفْظِ مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد أَقْرَبُ . قَوْلُهُ فِي آخِرِهِ مِنْ قُسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ وَقَدْ يُرْوَى مِنْ قُسْطٍ وَأَظْفَارٍ 3 ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ فِي النَّسَائِيّ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِالْوَاوِ وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ رِوَايَةُ الْوَاوِ عَلَى الْعَطْفِ وَبِأَوْ عَلَى الْإِبَاحَةِ وَالتَّسْوِيَةِ .
--> 1 الإحداد في اللغة : ترك الزينة لكل معتدة ، قيل في المصباح : الإحداد فيه لغتان : إحداهما : أنه من باب أفعل يقال : أحدت المرأة على زوجها تحد بضم التاء ، فهي محد ومحدة . والثانية : أنه من باب فعل ، يقال : حدت المرأة على زوجها تحد بفتح التاء مع ضم الحاء وكسرها ، فهي حاد ، وأنكر الأصمعي الثلاثي ، واقتصر على الرباعي . وفي شرع : ترك الزينة ونحوها لمعتدة بموت أو طلاق بائن ، واحدا كان الطلاق أو أكثر ، وذلك بأن تجتنب المعتدة كل ما يحصل به الزينة فلا تلبس الحلي بأنواعه من ذهب وفضة ، وجواهر وقصب وزمرد وياقوت ومرجان ، ولا تلبس أنواع الحرير إلا لضرورة ، كأن يكون بها حكة أو غيرها ، فيجوز لها لبسه . لإباحة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لبس الحرير لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام لحكة كانت في جسديهما . 2 أخرجه البخاري 9 / 402 ، كتاب الطلاق : باب تلبس الحادة ثياب العصب 5342 ، 5341 ، 5343 ، وأخرجه مسلم 1 / 1127 ، كتاب الطلاق : باب وجوب الإحداد 938 ، وأبو داود 1 / 702 ، كتاب الطلاق : باب ما تجتنب المعتدة في عدتها 2302 ، 2303 ، والسنائي 6 / 202 ، 203 ، كتاب الطلاق : باب ما تجتنب الحادة من الثياب المصبغة ، 6 / 202 ، 203 ، كتاب الطلاق : باب هل تحد المرأة على غير زوجها ، 2087 ، والدارمي 2 / 167 ، 168 ، كتاب الطلاق : باب النهي للمرأة عن الزينة في العدة ، وأحمد 5 / 65 ، 6 / 408 ، والبيهقي 7 / 439 ، والبغوي في شرح السنة 5 / 222 ، كتاب لعدة : باب عدة المتوفى عنها زوجها 2383 ، والطحاوي 3 / 76 ، من طرق عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية ، وفي رواية للبخاري 3 / 174 ، كتاب الجنائز : باب إحداد المرأة على غير زوجها 1279 ، عن ابن سيرين قال : توفي ابن لأم عطية رضي الله عنها فلما كان اليوم الثالث دعت بصفرة فتمسحت به وقالت : نهينا أن نحد أكثر من ثلاث إلا بزوج ، وهو عند البخاري أيضا في كتاب الطلاق 5340 . والحديث صح من رواية جماعة من أزواج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغيرهن . 3 قال النووي في شرح مسلم 5 / 376 ، نوعان معروفان من البخور ، وليسا من مقصود الطيب ، رخص فيه للمغتسلة من الحيض ، لإزالة الرائحة الكريهة تتبع به أثر الدم لا للتطيب والله تعالى أعلم . وقال ابن الأثير في النهاية 4 / 60 : القسط : ضرب من الطيب ، وقيل : هو العود ، والقسط عقار معروف في الأدوية طيب الريح ، تبخر به النفساء والأطفال . وقال 3 / 158 : الأظفار : جنس من الطيب لا واحد له من لفظه ، وقيل : واحدة ظفر ، وقيل : هو شيء من العطر أسود ، والقطعة منه شبيهة بالظفر .